هكذا كان الناس يطوفون في الجاهلية
وصف للمقطع


عن علي، عن الحسن، عن منصور، عن حريز بن عبد الله، عن الفضيل، قال دخلت مع أبي جعفر عليه ‌السلام المسجد الحرام وهو متكئ علي، فنظر إلى الناس ونحن على باب بني شيبة، فقال «يا فضيل، هكذا كان يطوفون في الجاهلية، لايعرفون حقا، ولا يدينون دينا، يا فضيل، أنظر إليهم مكبين على وجوههم، لعنهم الله من خلق مسخور بهم، مكبين على وجوههم».
ثم تلا هذه الآية «﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ يَعْنِي وَاللهِ عَلِيّاً عليه ‌السلام وَالْأَوْصِيَاءَ عليهم‌السلام».
ثُمَّ تَلَا هذِهِ الْآيَةَ «﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ أمير المؤمنين عليه ‌السلام.
يا فضيل، لم يتسم بهذا الاسم غير علي عليه ‌السلام إلا مفتر كذاب إلى يوم الناس هذا، أما والله يا فضيل ما لله عز ذكره حاج غيركم، ولايغفر الذنوب إلا لكم، ولا يتقبل إلا منكم، وإنكم لأهل هذه الآية ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً﴾.
يَا فُضَيْلُ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَتَكُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ وَتَدْخُلُوا الْجَنَّةَ؟» ثُمَّ قَرَأَ «﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ﴾ أنتم والله أهل هذه الآية».

المجموع :3079

العنوان الطول روابط البرنامج المجموعة الوثاق