تفاصيل صكّ البيعة الغَديرية في حديث النبيّ الأكرم

إقبال الأعمال - السيد بن طاووس

فصل (3) في بعض تفصيل ما جرت عليه حال يوم الغدير من التعظيم والتبخيل


قال صاحب كتاب النشر والطي في تمام حديثه ما هذا لفظه:
فهبط جبرئيل فقال: اقرأ: (يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك - الآية)، وقد بلغنا غدير خم في وقت لو طرح اللحم فيه على الأرض لانشوى ، وانتهى إلينا رسول الله فنادى: الصلاة جامعة، ولقد كان أمر علي عليه السلام أعظم عند الله مما يقدر، فدعا المقداد وسلمان وأبا ذر وعمار، فأمرهم أن يعمدوا إلى أصل شجرتين فيقموا ما تحتهما فكسحوه، وأمرهم ان يضعوا الحجارة بعضها على بعض كقامة رسول الله صلى الله عليه وآله، وأمر بثوب فطرح عليه، ثم صعد النبي صلى الله عليه وآله المنبر ينظر يمنة ويسره ينتظر اجتماع الناس إليه.
فلما اجتمعوا فقال: الحمد لله الذي علا في توحده ودنا في تفرده - إلى أن قال: - أقر له على نفسي بالعبودية واشهد له بالربوبية وأؤدي ما أوحى إلى، حذر ان لم افعل ان تحل بي قارعة ، أوحى إلى: (يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك - الآية).
...


معاشر الناس تدبّروا القرآن وافهموا آياته ومُحكماته ولا تتّبعوا مُتشابهه، فو الله لا يُوضّح تفسيره إلّا الذي أنا آخذ بيده ورافعها بيدي، ومُعلّمكم إنّ مَن كنت مولاه فهو مولاه وهو علي
...


...إنّي قد بيّنتُ لكم وفهَّمتُكم: هذا عليٌ يُفهّمكم بعْدي

275