أحاديث في الولاية والبراءة
وصف للمقطع

عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن الله لا يعذب العامة بذنب الخاصة إذا عملت الخاصة بالمنكر سرا من غير أن تعلم العامة، فاذا عملت الخاصة بالمنكر جهارا فلم تغير ذلك العامة استوجب الفريقان العقوبة من الله عزّ وجلّ.
-------------------

عن أنس قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله :« عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالب ».
عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن جده عليّ بن الحسين عليهم السلام قال: قال موسى بن عمران: يا رب من أهلك الذين تظلهم في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك؟ قال: فأوحى الله إليه: الطاهرة قلوبهم والبرية أيديهم، الذين ذكرون جلالي ذكر آبائهم، الذين يكتفون بطاعتي كما يكتفى الصبى الصغير باللبن، الذين يأوون إلى مساجدي كما تأوي النسور إلى أوكارها، والذين يغضبون لمحارمي إذا استحلت مثل النمر إذا جرح.
-------------
عن أبي جميلة قال سمعت عليّا عليه السلام على منبر الكوفة يقول: أيها الناس ثلاث لا دين لهم، لا دين لمن دان بجحود آية من كتاب الله، ولا دين لمن دان بفرية باطل على الله، ولا دين لمن دان بطاعة من عصى الله تبارك وتعالى، ثم قال: أيها الناس لا خير في دين لا تفقه فيه، ولا خير في نيا لا تدبر فيها، ولا خير في نسك لا ورع فيه
--------------
عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه ‌السلام، قَالَ: « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله ‌وسلم : مَنْ طَلَبَ مَرْضَاةَ النَّاسِ بِمَا يُسْخِطُ اللهَ، كَانَ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ ذَامّاً، وَمَنْ آثَرَ طَاعَةَ اللهِ بِغَضَبِ النَّاسِ، كَفَاهُ اللهُ عَدَاوَةَ كُلِّ عَدُوٍّ، وَحَسَدَ كُلِّ حَاسِدٍ، وَبَغْيَ كُلِّ بَاغٍ، وَكَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ نَاصِراً وَظَهِيراً ».
-------------
جعفر بن محمّد عليهما السلام: لا تسخطوا الله برضا أحد من خلقه، ولا تتقرّبوا إلى أحد من الخلق بتباعد من الله، فإنّ الله عزّ وجلّ ليس بينه وبين أحد من الخلق شيء فيعطيه به خيراً أو يصرف به عنه سوءاً إلاّ بطاعته وابتغاء مرضاته
-------------
عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه‌ السلام في قوله: ﴿واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا﴾ يوم القيامة أي يكونون هؤلاء الذين اتخذوهم آلهة من دون الله عليهم ضدا ويوم القيامة ويتبرؤون منهم وعن عبادتهم إلى يوم القيامة ثم قال: ليست العبادة هي السجود ولا الركوع وانما هي طاعة الرجال، من أطاع مخلوقا في معصية الخالق فقد عبده وقوله ﴿أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾ قال: لما طغوا فيها وفي فتنتها وفي طاعتهم مد لهم في طغيانهم وضلالهم ارسل عليهم شياطين الانس والجن تؤزهم أزا اي تنخسهم نخسا وتحضهم على طاعتهم وعبادتهم فقال الله: ﴿فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ اي في طغيانهم وفتنهم وكفرهم.
--------------
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه‌ السلام : « كَانَ فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه‌ السلام لِأَصْحَابِهِ : اعْلَمُوا أَنَّ الْقُرْآنَ هُدَى اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ، وَنُورُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ عَلى مَا كَانَ مِنْ جَهْدٍ وَفَاقَةٍ، فَإِذَا حَضَرَتْ بَلِيَّةٌ فَاجْعَلُوا أَمْوَالَكُمْ دُونَ أَنْفُسِكُمْ، وَإِذَا نَزَلَتْ نَازِلَةٌ فَاجْعَلُوا أَنْفُسَكُمْ دُونَ دِينِكُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْهَالِكَ مَنْ هَلَكَ دِينُهُ، وَالْحَرِيبَ مَنْ حُرِبَ دِينَهُ، أَلَا وَإِنَّهُ لَافَقْرَ بَعْدَ الْجَنَّةِ، أَلَا وَإِنَّهُ لَاغِنى بَعْدَ النَّارِ، لَايُفَكُّ أَسِيرُهَا، وَلَا يَبْرَأُ ضَرِيرُهَا ». ‌
عن الحسن بن عليّ الخزاز، قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: قال عيسى بن مريم عليه السلام للحواريين: يا بني إسرائيل، لا تأسوا على ما فاتكم من دنياكم، إذا سلم دينكم، كما لا يأسى أهل الدنيا على ما فاتهم من دينهم إذا سلمت دنياهم.
------------
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْجَعْفَرِيِّ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه ‌السلام يَقُولُ: « مَا لِي رَأَيْتُكَ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ يَعْقُوبَ ؟ » فَقَالَ : إِنَّهُ خَالِي، فَقَالَ: « إِنَّهُ يَقُولُ فِي اللهِ قَوْلاً عَظِيماً، يَصِفُ اللهَ وَلَا يُوصَفُ، فَإِمَّا جَلَسْتَ‌ مَعَهُ وَتَرَكْتَنَا، وَإِمَّا جَلَسْتَ مَعَنَا وَتَرَكْتَهُ ». 
فَقُلْتُ : هُوَ يَقُولُ مَا شَاءَ، أَيُّ شَيْ‌ءٍ عَلَيَّ مِنْهُ إِذَا لَمْ أَقُلْ مَا يَقُولُ؟ 
فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه ‌السلام: « أَمَا تَخَافُ أَنْ تَنْزِلَ بِهِ نَقِمَةٌ، فَتُصِيبَكُمْ جَمِيعاً؟ أَمَا عَلِمْتَ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُوسى عليه ‌السلام، وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَصْحَابِ فِرْعَوْنَ، فَلَمَّا لَحِقَتْ خَيْلُ فِرْعَوْنَ مُوسى تَخَلَّفَ عَنْهُ لِيَعِظَ أَبَاهُ، فَيُلْحِقَهُ بِمُوسى، فَمَضى أَبُوهُ وَهُوَ يُرَاغِمُهُ حَتّى بَلَغَا طَرَفاً مِنَ الْبَحْرِ، فَغَرِقَا جَمِيعاً، فَأَتى مُوسى عليه ‌السلام الْخَبَرُ، فَقَالَ: هُوَ فِي رَحْمَةِ اللهِ، وَلكِنَّ النَّقِمَةَ إِذَا نَزَلَتْ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَمَّنْ قَارَبَ الْمُذْنِبَ دِفَاعٌ؟ ».
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه ‌السلام، قَالَ : « مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يَجْلِسْ مَجْلِساً يُنْتَقَصُ فِيهِ إِمَامٌ، أَوْ يُعَابُ فِيهِ مُؤْمِنٌ ».