الميثاق الإلهي بين أمير المؤمنين والأنبياء
وصف للمقطع

وان الله اخذ ميثاقي مع ميثاق محمد صلّى الله عليه وآله بالنصرة بعضنا لبعض فقد نصرت محمدا صلّى الله عليه وآله وجاهدت بين يديه وقتلت عدوه ووفيت لله بما اخذ علي من الميثاق والعهد والنصرة لمحمد صلّى الله عليه وآله ولم ينصرني احد من انبياء الله ورسله وذلك لما قبضهم الله إليه وسوف ينصرونني ويكون لي مابين مشرقها إلى مغربها وليبعثنهم الله احياء من آدم إلى محمد صلّى الله عليه وآله كل نبي مرسل يضربون بين يدي بالسيف هام الاموات والاحياء والثقلين جميعا فيا عجباه وكيف لا أعجب من أموات يبعثهم الله أحياء يلبون زمرة زمرة بالتلبية: لبيك لبيك يا داعي الله، قد انطلقوا بسكك الكوفة قد شهروا سيوفهم على عواتقهم ليضربون بها هام الكفرة وجبابرتهم واتباعهم من جبابرة الاولين والآخرين حتى بنجز الله ما وعدهم في قوله عز وجل ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾
....
وان لي الكرة بعد الكرة والرجعة بعد الرجعة وانا صاحب الرجعات والكرات وصاحب الصولات والنقمات والدولات العجيبات وانا قرن من حديد وانا عبد الله واخو رسول الله صلّى الله عليه وآله وانا امين الله وخازنه وعيبة سره وحجابه ووجهه وصراطه وميزانه وانا الحاشر إلى الله وانا كلمة الله التي يجمع بها المفترق ويفرق بها المجتمع وانا أسماء الله الحسنى وامثاله العليا وآياته الكبرى وانا صاحب الجنة والنار اسكن اهل الجنة الجنة واسكن اهل النار النار وإلي تزويج اهل الجنة وإلي عذاب اهل النار وإلي اياب الخلق جميعا وانا الاياب الذي يؤب إليه كل شيء بعد القضاء وإلي حساب الخلق جميعا وانا صاحب الهنات