تحذير عليٍّ عليه السلام وخذلان الأمة
وصف للمقطع

يا أهل الكوفةِ، أخبركم بما يكون قبل أن يكون، لِتكونوا منه على حذرٍ، ولِتنذِروا بهِ منِ اتعظ واعتبر. كأني بكم تقولون : إِن عليا يكذِب، كما قالتْ قريشٌ لنبيها - صلّى الله عليه وآله - وسيدِها نبي الرحمةِ محمدِ بنِ عبدِاللهِ حبيب اللهِ، فيا ويْلكم، أفعلى منْ أكذِب ! ؟ أعلى اللهِ، فأنا أول من عبده ووحده، أم على رسولهِ، فأنا أول من امن بهِ وصدقه ونصره ! كلا، ولكنها لهْجة خدْعة كنتم عنها أغبياء.
-------------------------------------------------------------------------
أَمَّا بَعْدُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ فَإِنَّمَا أَنْتُمْ كَالْمَرْأَةِ الْحَامِلِ حَمَلَتْ فَلَمَّا أَتَمَّتْ أَمْلَصَتْ وَ مَاتَ قَيِّمُهَا وَ طَالَ تَأَيُّمُهَا وَ وَرِثَهَا أَبْعَدُهَا. أَمَا وَ اللَّهِ مَا أَتَيْتُكُمُ اخْتِيَاراً وَ لَكِنْ جِئْتُ إِلَيْكُمْ سَوْقاً وَ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَقُولُونَ عَلِيٌّ يَكْذِبُ قَاتَلَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَعَلَى مَنْ أَكْذِبُ أَ عَلَى اللَّهِ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ أَمْ عَلَى نَبِيِّهِ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ كَلَّا وَ اللَّهِ لَكِنَّهَا لَهْجَةٌ غِبْتُمْ عَنْهَا وَ لَمْ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهَا وَيْلُ أُمِّهِ كَيْلًا بِغَيْرِ ثَمَنٍ لَوْ كَانَ لَهُ وِعَاءٌ وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ.

المجموع :2938

العنوان الطول روابط البرنامج المجموعة الوثاق