مَلحَمةُ الأبقعِ والأبرصِ والسُّفياني
وصف للمقطع

في كتابِ (الفِتَن) لِنُعيم بن حمَّاد:

هذا الكتابُ ليسَ كتاباً مُوثَّقاً عند المخالفين، لماذا؟ لأنَّه يشتملُ على كثيرٍ من الرواياتِ والأحاديثِ عن العترة الطاهرة، أنا لا أعتمدُ عليهِ كما أعتمدُ على كُتُبنا الَّتي نعرفها، لأنَّ الرواياتِ الَّتي نقلها عن العترة الطاهرة لا تخلو من خلل، لكنَّها مع خللها تشتملُ على مضامينَ واضحة تُؤيِّدها الرواياتُ الموجودةُ في كُتُبنا الَّتي نعتمدها.

طبعةُ مكتبة الصَّفا/ القاهرة/ مصر/ الطبعةُ الأولى/ 2003 ميلادي/ نُعيم بنُ حمَّاد متوفّى سنة 229 للهجرة/ صفحة 176/ رقم الحديث (809): بِسندهِ، عَن جَابرٍ الجُعفِي، عَن إِمَامِنا البَاقرِ صَلواتُ اللهِ وسلامُه عَلَيه: إِذا ظَهَرَ الأَبْقَعُ - الأبقعُ بحسبِ رواياتنا يظهرُ في سوريا، هل المرادُ هُو هذا؟ هل المرادُ غيرهُ؟ مِن القرائنِ إنَّهُ أبقعُ سوريا لأنَّ الحديثَ سيكونُ عن السُّفياني، والسُّفيانيُّ حينما يظهرُ في سوريا سيُقاتلُ الأبقع وسيقضي عليه بحسبِ أحاديثنا.

- مَعَ قَومٍ ذَوي أَجْسَام فَتَكونُ بَينَهُم مَلْحَمَةٌ عَظِيْمَة - مع قومٍ ذَوي أَجْسَام؛ يبدو أنَّهم قُوَّاتٌ خاصَّة أجسامُهم متميّزة، لقد تدرَّبوا تدريباً خاصَّاً، فتكونُ بَينَهُم مَلْحَمةٌ عَظِيمَة؛ تكونُ بينهم وبينَ أعدائهم، هذا خللٌ في الروايات، قلتُ لكم الرواياتُ الَّتي نقلها عن العترةِ لا تخلو من خللٍ، هذا الخللُ مُتعمَّدٌ ليس من قِبل ابنِ حمَّاد، رُبَّما من الأجيال الَّتي جاءت بعد ابن حماد عبثوا في كتابهِ، لأنَّها أحاديثُ العترة يريدونَ أن يُدخِلوا فيها خللاً.

قطعاً هذهِ الـمَلحَمةُ هي مَلحَمةُ الأبقعِ والأبرصِ والسُّفياني، هُناكَ عِدَّةُ شخصيَّاتٍ - ثُمَّ يَظْهَرُ الأَخْوَصُ السُّفيَانِيُّ الـمَلْعُون فَيُقَاتِلُها جَمِيعَاً - يُقاتِلُ الرَّاياتِ جميعاً، هذا خللٌ في الروايةِ أيضاً - فَيظهَرُ عَلَيهِمَا جَمِيعَاً - أيضاً هناك خللٌ في التعبير مرَّةً يأتي الكلامُ جمعاً وأخرى يأتي تثنيةً، وهذا هو الَّذي قصدتهُ من خللٍ في أحاديثِ هذا الكتاب الَّتي نقلها عن العترةِ الطاهرة - ثُمَّ يَسِيرُ إِلَيهِم مَنْصُورٌ اليَمَانِي مِن صَنْعَاء بِجُنُودِهِ وَلَهُ فَوْرَةٌ شَدِيدةٌ - لا أريدُ أن أقرأ الرواية كُلَّها لأنَّني لستُ بصددِ الحديث عن السُّفياني ولا عن اليماني.

أريدُ أن أصل إلى هذهِ النقطة إلى الكوفة: ثُمَّ يَظهَرُ الكِنْدِيُّ فِي شَارَةٍ حَسَنَة - في علامةٍ في هيئةٍ في مجموعةٍ في طبيعةٍ في طريقةٍ - فَإِذَا بَلَغَ تَلَّ سَمَا فَأَقْبَل ثُمَّ يَسِيرُ إِلَى العِرَاق - الحديثُ عن مسيرٍ من جهةِ الشام - ثُمَّ يَسيرُ إِلَى العِراق وَتُرفَعُ قَبلَ ذَلِك اِثْنَتَا عَشَرة رَايةً بِالكُوفَةِ مَعرُوفَةٌ مَنسُوبَة - زُعماؤها معروفون إنَّهم المراجع، هذا الموضوعُ تحدَّثنا عنه وقلتُ لكم من أنَّ الرَّاياتِ هذهِ تُرفَعُ في زمانٍ مُقاربٍ لزمانِ ظُهور الحُجَّةِ بن الحسن - وَيُقْتَلُ بِالكُوفَةِ رَجُلٌ مِن ولْدِ الحَسَنِ أو الحُسَين - هذا الترديدُ قطعاً من الرَّاوي، أو هو تحريفٌ مثلما حرَّفوا الرواية في العديدِ من جهاتها - يَدْعُو إِلَى أَبِيه - يدعو إلى أبيه إمَّا أنَّ أباهُ مرجعٌ من المراجعِ فهو يدعو إلى أبيه، مِنَ المراجع الأحياء، وإمَّا أنَّ أباهُ من المراجع الَّذين ماتوا وهو يدعو إلى منهجهِ، هُناك احتمالان، هذهِ الأحداثُ في الأجواء القريبة من عصر الظهور..

في روايةٍ ثانية: (وَيُقْتَلُ بِالكُوفةِ رَجُلٌ مِن ولْدِ الحُسَينِ يَدْعُو إِلَى أَبِيه)، تلكَ الروايةُ ليس فيها ترديد، فالمقتولُ مِن ولْدِ الحُسينِ - وَيَظهرُ رَجُلٌ مِنَ الـمَوَالِي - من الـمَوالي من غير العرب، أو من الَّذين يرتبطونَ بإيران بشكلٍ مُباشر - فَإِذَا اسْتَبَانَ أَمْرُهُ وَأسْرَفَ فِي القَتْل قَتَلَهُ السُّفيَانِي - يبدو أنَّهُ قد يطلبُ بثأرِ ذلكَ الرجل الَّذي هو من ولد الحسنِ أو الحُسينِ يدعو إلى أبيه يبدو هذا على سبيل الظن، لأنَّ السُّفيانيَّ سَيُسيطرُ على النَّجفِ ومراجعُ النَّجفِ سيبايعونهُ هؤلاء اللعناء، سيُبايعونهُ ويغدرونَ بإمامِ زمانهم ويخرجونَ لقتالهِ هؤلاء الأنجاس، أتحدَّثُ عن المراجع الَّذين سيكونونَ في عصر الظهور.

الروايةُ الثانية من الكتابِ نفسهِ: صفحة (173)، رقم الحديث (800)، من الباب الثاني والعشرين: بِسندهِ، عَن جَابرٍ الجُعفي عَن إِمَامِنَا أَبي جَعفَرٍ البَاقِر صَلواتُ اللهِ وسلامهُ عَلَيه: إِذَا اخْتَلَفَت كَلِمَتُهُم وَطَلَعَ القَرْنُ ذُو الشِّفَاء - وفي بعض النُّسخِ: (ذُو الشِّفَاه) - لَم يَلْبَثُواْ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى يَظهَرَ الأَبْقَعُ بِمصر - الأبقعُ في سوريا ولكنَّني قلتُ لكم الرواياتُ هنا في هذا الكتابِ فيها خلل تعرَّضت لتحريفٍ مقصود، ورُبَّما يكونُ في مصر أبقعُ وأبقعُ وأبقع، نحنُ والرواية، الروايةُ بحاجةٍ إلى شرحٍ ووقتُ الحلقةِ صارَ طويلاً.

المجموع :2445

العنوان الطول روابط البرنامج المجموعة الوثاق